إتحاد الشغل: المصادقة على قانون المصالحة عقاب لمن رفضوا تجاوز القانون
عبّر المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشّغل، في بيان له اليوم الجمعة 15 سبتمبر 2017، عن تمسكه بموقفه المبدئي الدّاعي إلى عدم تجاوز الدستور في كلّ ما يتعلّق بمسار العدالة الانتقالية ودعوته إلى احترام الإجراءات الدستورية في عرض القوانين، معتبرا أن المصادقة على “قانون المصالحة الإدارية” "تسامح مع من أخطأوا في حق المجموعة الوطنية وعقابا لمن رفضوا تجاوز القانون وتعرضوا إلى الاضطهاد، وهي عملية من شأنها أن تعيق أيّ تقدّم في مجال العدالة الانتقالية المعطّلة أصلا منذ ما يناهز الأربع سنوات".
كما أشار الإتحاد إلى أنّ طيفا كثيرا من المجتمعين السياسي والمدني أبدى اعتراضا على مشروع هذا القانون، وأنّ المرحلة الانتقالية التي تمرّ بها البلاد تقتضي اعتماد قاعدة توسيع الحوار حول مجمل القضايا المصيرية والاستراتيجية لضمان أكثر نسبة من التوافق.
وجدد البيان تأكيد المنظمة الشغيلة على أهمّية المصالحة في المرحلة الانتقالية على أن تكون قائمة على قاعدة المكاشفة فالمحاسبة ثمّ المصالحة، لأنّ الغاية من هذا المسار هو القطع مع منظومة الفساد والتأسيس لمجتمع الديمقراطية والشفافية وسيادة القانون، وليست تشفّيا في الأفراد ولا تبييضا لفسادهم، وأنّ الغاية ليست أيضا استخدام ورقة العدالة الانتقالية للمقايضات السياسية وخلط الأوراق الانتخابية.
كما عبّر الإتحاد عن مخاوفه من تنامي نزعات التفرّد بالرأي في عديد القضايا الوطنية والتي أشار إليها البعض إن تصريحا أو تلميحا، "وهو تفرّد قد يؤسّس إلى استبداد جديد يقوم على الاستقطاب والإقصاء وفرض الرأي الواحد وتخوين الموقف المخالف" حسب البيان نفسه.